الشيخ الأنصاري
40
كتاب الحج
عليه « 1 » ؛ لتحقّق الاستطاعة بذلك ، ولخصوص الأخبار المستفيضة المتقدّم بعضها مثل صحيحتي معاوية بن عمّار ومحمّد بن مسلم ورواية المحاسن « 2 » . وفي مرسلة المفيد عن الصادق عليه السّلام : « من عرض عليه نفقة الحجّ فاستحيى فهو ممّن ترك الحجّ مستطيعا إليه السبيل » « 3 » . وحسنة الحلبيّ - بابن هاشم - في تفسير الاستطاعة ، قال : « يكون له ما يحجّ به » قلت له : من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى أهو ممّن يستطيع إليه سبيلا ؟ قال : « نعم ، ما شأنه يستحيي ، ولو يحجّ على حمار أبتر ، فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحجّ » « 4 » . الحديث . قوله : « فإن كان يستطيع » إلى آخره إشارة إلى استقرار الحجّ عليه بالعرض والبذل ، فلا يعتبر بعده الاستطاعة الشرعيّة ، بل يكفي العقليّة ولو بالمشي إذا استطاعه وسهل عليه . ومقتضى هذه الأخبار - بعد ضمّ بعضها إلى بعض - عدم الفرق بين تمليك ما يحجّ به أو إباحته . ولا بين الوثوق بالباذل وعدمه . ولا بين وجوب البذل على الباذل للمبذول معيّنا أو مخيّرا - كنذر بذل مال للحجّ أو
--> « 1 » الخلاف 2 : 251 المسألة 9 ، انظر الغنية : 152 - 153 ( عدّ فيه : من شرائط الوجوب ، وجود الزاد والراحلة . ولعلَّه يستفاد من إطلاقه ) . المنتهى 2 : 652 ، التذكرة 7 : 60 وحكاه عنهم السيد علي في رياض المسائل 6 : 44 والنراقي في مستند الشيعة 11 : 48 والاصفهاني في كشف اللثام 5 : 100 . « 2 » تقدم : في ص 30 - 31 . « 3 » المقنعة : 448 . « 4 » الكافي 4 : 266 - 267 / 1 ، التهذيب 5 : 3 / 3 ، الاستبصار 2 : 140 / 455 الوسائل 11 : 34 أبواب وجوب الحجّ ب 8 ح 3 و 41 ب 10 ح 5 .